ابن عربي

264

الفتوحات المكية ( ط . ج )

تلبية أخرى . وأنت تعلم أن الجمع يعطى من الحكم ما لا يعطى الافراد . فلا تتخيل أنك لما جئت بتلبيته - ص - كاملة ، ثم زدت عليها ما شئت ، أن باستيفائك إياها يحصل لك ما حصل لمن لم يزد عليها . هذا جهل من قائله بما هي عليه حقائق الأمور . ألا تراه - ص - لزم تلبيته تلك ، وما زاد عليها ، ولا أنكر على أحد ما لبى به . فلم يكن لزومه إياها باطلا . فالزم الاتباع تكن عبدا ، ولا تبتدع في العبودية حكما ، فتكون بذلك الابتداع ربا : فإنه « البديع » - سبحانه - ( الشركة لا تصح في الوجود لأن الوجود على صورة الحق ) . ( 258 ) فالزم حقيقتك ( - يا اخى - ) تحظ به ! وإن شاركته لم تحظ به : فإنه لا يشارك ، فتقع في الجهل . لأن الشركة لا تصح في الوجود ، لأن